الرباط -المكتب الاعلامي للجان الشعبية -قال أحمد قريع (أبو علاء) رئيس دائرة شؤون القدس، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم، إن القدس تتعرض لمخاطر قد تقود إلى كارثة لا يتخيل عقباها، وأنه لا حل لمشاكل المنطقة دون حل مشكلة القدس أولا.
جاء ذلك في كلمة الافتتاح التي ألقاها أبو علاء في اجتماع 'دعم الدول الأفريقية للقضية الفلسطينية'، الذي افتتح اليوم في مقر وزارة الخارجية المغربية.
ويعقد المؤتمر تحت مظلة الأمم المتحدة واللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بهدف تعزيز الدعم الدولي للقضية الفلسطينية خاصة الدول الأفريقية.
وأكد أبو علاء أن مكانة القدس وقدسيتها عند الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين باتت في مهبّ الريح، و'أصبحت المدينة تتعرّض لمخاطر قد تقود إلى كارثة لا نتخيّل عقباها، مضيفاً أن القدس هي مفتاح السلام.. وهي مفتاح الحرب وإدامة الصراع، ولا حلّ لمشاكل المنطقة دون حلّ مشكلة القدس أولاً'.
وأضاف أنه على صعيد الأرض، تقوم إسرائيل بالعمل المستمر والمتواصل لتغيير المعالم الدينية والثقافية والتاريخية للمدينة المقدسة، من خلال الإمعان في مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات الاستعمارية عليها، وهدم المنازل، مع مواصلة الحفريات، وإقامة الأنفاق تحت المدينة المقدسة، ما بات يتهدد المسجد الأاقصى والصخرة المشرّفة بالانهيار.
أما على صعيد البنية الديموغرافيّة للقدس، بين أبو لعاء أن ثمّة مخططات تعمل إسرائيل من خلالها، بشكل ممهنج ومبرمج، من أجل تخفيض عدد الفلسطينيين في المدينة، في الوقت الذي تجهد فيه من أجل زيادة أعداد المستوطنين اليهود فيها وفي المستوطنات الإستعمارية المحيطة بها، وفق سياسة 'التوازن الديمغرافي' وقانونه الذي بدأت إسرائيل بتطبيقه في عام 1973، إلى جانب القوانين الظالمة والاجراءات التي تُفرض على الفلسطينيين وتمسّ حقّهم بالإقامة في مدينتهم المقدسة.
وقال: 'القدس، كمكان وقضيّة، هي في مقدِّمة الثوابت الفلسطينيّة التي يُشدِّد الموقف الفلسطيني على أنها جزء أساسي من فلسطين التاريخية، وهي مركزها وقلبها، وأن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وهي، دون شكّ، عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا بديل لها ولا بديل عنها للشعب الفلسطيني'.
وطالب المجتمع الدولي بأن يقول كلمته دون نفاق أو رياء، وأن يُعلن موقفاً مدعوماً بالإرادة الصادقة، والإجراءات الصّارمة، وبالقدرة على التنفيذ، وهو موقف يستند إلى قوّة القانون الدولي والشرعية الدولية وحقوق الإنسان، وحقّ الشعوب في تقرير مصيرها على أراضي أوطانها الحرّة، والمحرّرة من قوى الشرّ والدمار، والاحتلال.